جابر بن حيان

393

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

في كتاب التدابير في الخمائر قبل فان به كمال عملك واعلم أن كلّ عمل تعمله من الأكاسير يحتاج إلى خمير غير هذا الطريق فإنه لا يداخله غيره وانى لأعرف قوما من المنكرين على الحكماء يقولون إنه لا بد للشئ الأعظم من خميرة داخلة عليه وماء يسقى ويغوص به وكل ذلك كذب لان أحد هذه الخمسة تجزى « 2 » لان الهواء فيه جميع الطبايع لأنه يجانس النار بالحرارة والماء بالرطوبة والماء يجانس الأرض بالبرودة والنار يجانس الأرض باليبوسة فيحق ان يكون الهواء جامعا الطبائع المتنافرة لكنه إذا جمع الضدين إلى نفسه اصلحا بينه وبين ضده التي هي الأرض وإذا تالفت الطبايع تم لك المكون وفي ذلك حجة واضحة وهي قولنا لا يخلو البتة من أن يكون طبع الحجر باردا رطبا أو باردا يابسا أو حارا رطبا أو حارا يابسا بل هو متكون منها فإن كان باردا رطبا فإنه لا يغوص بارد رطب البتة الا بارد رطب قليل الحرارة فإذا جاؤوا إلى فضة مدبرة مثلا أو رصاص مدبر

--> ( 2 ) يجزى : Text